وقفة إحتجاجية لصحفيي الخرطوم ضد قانون المعلوماتية.. مطالب بوقف ملاحقة الصحفيين
متابعات_ الملف 360
نظّم صحفيو ولاية الخرطوم وقفة احتجاجية أمام مقر النيابة العامة السودانية بشرق الخرطوم، رفضًا لاستخدام قانون المعلوماتية في ملاحقة واعتقال الصحفيين، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف داخل الوسط الصحفي من تقييد حرية التعبير.
مذكرة بمطالب واضحة
وقدّم المحتجون مذكرة رسمية تسلّمها مساعد أول النيابة العامة كمال محجوب، بحضور مدير الإعلام مولانا عوض، تضمنت مطالب بمراعاة الخصوصية المهنية للصحفيين عند تطبيق قانون المعلوماتية، خاصة في ظل تزايد حالات التوقيف والاعتقال.
النيابة ترد: التزام بالقانون وحلول تشريعية
من جانبه، أوضح كمال محجوب أن النيابة جهة منفذة للقوانين السارية، مشيرًا إلى أن الحل الجذري يكمن في إجازة قانون إعلام جديد يضمن حماية الصحفيين ويحدد بوضوح إطار عملهم المهني.
تعهدات بالإفراج الفوري
وأكدت النيابة أن توجيهاتها تقضي بالإفراج عن أي صحفي فور انتهاء التحقيق، مشددة على أنه “لا يوجد صحفي يبيت في الحبس”، في محاولة لطمأنة الوسط الصحفي واحتواء التوتر المتصاعد.
تصاعد القلق على حرية الصحافة
تأتي هذه الوقفة في ظل بيئة إعلامية معقدة تشهد ضغوطًا متزايدة على الصحفيين، خاصة مع استمرار الحرب والتحديات الأمنية، وهو ما دفع كثيرين لوصف المرحلة الحالية بأنها من الأصعب على الصحافة السودانية منذ عقود.
تعكس هذه التطورات احتدام الصراع بين متطلبات الأمن وتحديات حرية الصحافة في السودان، حيث أصبح قانون المعلوماتية أداة مثيرة للجدل في التعامل مع الصحفيين.
من جهة، تسعى السلطات إلى ضبط الفضاء الإعلامي في ظل الحرب، لكن من جهة أخرى يرى الصحفيون أن استخدام قوانين جنائية أو تقنية في قضايا النشر يمثل تجاوزًا للإطار المهني الذي يجب أن يُنظّم عبر قانون الصحافة والإعلام.
تصريحات كمال محجوب تشير إلى إدراك رسمي للمشكلة، خاصة مع الدعوة لإصدار قانون إعلام جديد، وهو ما قد يشكل مدخلًا لمعالجة الأزمة إذا تم بشكل توافقي.
في المقابل، تظل الأزمة مرهونة بمدى التزام الجهات التنفيذية بتطبيق هذه التعهدات على أرض الواقع، خصوصًا في ظل استمرار التوترات الأمنية، ما يجعل مستقبل حرية الصحافة في السودان مفتوحًا على عدة سيناريوهات بين الانفراج أو مزيد من التضييق.
أبرز ملامح تعديلات قانون جرائم المعلوماتية السوداني 2025
تشكل تعديلات قانون جرائم المعلوماتية في السودان لعام 2025 إطارًا قانونيًا جديدًا للتعامل مع الجرائم الرقمية، في ظل تزايد استخدام الفضاء الإلكتروني وتأثيره على الأمن والمجتمع
تشديد العقوبات
تضمنت التعديلات رفع سقف العقوبات بشكل ملحوظ، حيث تصل في بعض الجرائم إلى سبع سنوات وقد تمتد إلى عشر سنوات من السجن، مع إلزام القضاء بتوقيع عقوبتي السجن والغرامة معًا، ما يعكس توجهًا نحو الردع الصارم
سلطات أوسع لإنفاذ القانون
منحت التعديلات جهات إنفاذ القانون صلاحيات أوسع تشمل التفتيش الإلكتروني وضبط الأجهزة والمحتوى الرقمي، كما أُعطيت النيابة سلطات تقديرية في ملاحقة بعض الجرائم دون الحاجة إلى إذن قضائي عاجل، في حالات محددة
استهداف المحتوى الرقمي
ركز القانون على مواجهة الجرائم المرتبطة بالمحتوى الإلكتروني، مثل نشر الشائعات والابتزاز الإلكتروني وخطاب الكراهية، مع اهتمام خاص بما يُنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي والصحافة الرقمية
مخاوف من العبارات الفضفاضة
أعرب مراقبون عن قلقهم من استخدام مصطلحات عامة مثل “هيبة الدولة” و“حماية الأمن القومي” و“تهديد السلم الاجتماعي”، باعتبارها قد تُفسَّر بشكل واسع، ما يفتح الباب أمام استخدامها في ملاحقة الصحفيين والناشطين وتقييد حرية التعبير
بين الأمن وحرية التعبير
يأتي هذا القانون في سياق محاولة معالجة الجرائم الرقمية المتزايدة، إلا أن منظمات حقوقية شددت على ضرورة مواءمته مع المعايير الدولية لحرية التعبير، بما يحقق التوازن بين متطلبات الأمن وحماية الحقوق الأساسية للمواطنين








