إعفاء الأمتعة من الجمارك وتخفيض التذاكر 30% مع تزايد أعداد العائدين عبر معبر أرقين
متابعات_ الملف 360
وجّه رئيس الوزراء كامل إدريس بمضاعفة ميزانية معبر أرقين إلى خمسة أضعاف، وذلك لمواكبة الزيادة الكبيرة في أعداد المواطنين العائدين من مصر إلى السودان ضمن برنامج العودة الطوعية.
التزام حكومي بتسهيل العودة الطوعية
وأكد رئيس الوزراء، خلال مخاطبته حشدًا من العائدين، أن الحكومة ملتزمة بتسهيل العودة الطوعية دون فرض أي رسوم إضافية، مشيرًا إلى استمرار العمل بقرار إعفاء الأمتعة الشخصية للعائدين من الضرائب والجمارك.
تحسين الخدمات ومعالجة الشكاوى
وتفقد كامل إدريس مرافق المعبر المختلفة، بما في ذلك الحجر الصحي وصالات الجوازات والجمارك، ووجّه الجهات المختصة بسرعة معالجة شكاوى المواطنين، لضمان انسياب الإجراءات بسلاسة.
تخفيض التذاكر لدعم العائدين
في إطار التسهيلات، أعلن مدير الضرائب بالولاية الشمالية عن اتفاق مع الجهات المعنية لتخفيض أسعار تذاكر النقل بنسبة 30%، بهدف تخفيف الأعباء المالية على المواطنين العائدين.
تزايد أعداد العائدين واستعدادات المعبر
من جانبه، أكد مدير معبر أرقين أن المعبر يشهد تدفقًا متزايدًا للعائدين، مع جاهزية كاملة لتقديم الخدمات اللازمة وضمان تسهيل إجراءات العودة.
إشادة بالدور المصري
وجدد رئيس الوزراء شكره لـ مصر قيادةً وحكومةً وشعبًا، تقديرًا لاستضافتهم أعدادًا كبيرة من السودانيين خلال الفترة الماضية.
تعكس هذه التوجيهات تحولًا عمليًا في تعامل الحكومة مع ملف العودة الطوعية، حيث يشير قرار مضاعفة الميزانية إلى إدراك رسمي بحجم الضغط المتزايد على المعابر الحدودية، خاصة معبر أرقين.
كما أن الجمع بين الإعفاءات الجمركية وتخفيض تكلفة النقل يمثل حزمة تحفيزية تهدف لتشجيع العودة، في وقت لا تزال فيه التحديات الاقتصادية قائمة.
رئيس لجنة الأمل يدلى بتصريحات حول ترتيبات اللجنة لبداية التفويج ونقل طلاب الشهادة
ويُفهم من الزيارات الميدانية المباشرة لرئيس الوزراء أن الحكومة تسعى لإرسال رسائل طمأنة للمواطنين، بالتوازي مع تحسين البنية الخدمية، ما قد يساهم في تسريع وتيرة العودة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تزايد الأعداد وتراجع القيود اللوجستية.
ماذا تعرف عن معبر أرقين ؟
معبر أرقين البحري أو ميناء أرقين البري هو معبر حدودي بين مصر والسودان، يقع على بعد 326 كم جنوب مدينة أسوان المصرية، وعلى بعد 850 كم شمال العاصمة السودانية الخرطوم، ويتموضع على الضفة الغربية لنهر النيل عند بحيرة النوبة
يقع ميناء أرقين على الحدود المصرية السودانية، ويُعد نقطة الانطلاق الأولى لمحور الإسكندرية كيب تاون، حيث يربط أكبر تكتل أفريقي يمتد من البحر المتوسط حتى المحيط الأطلسي، ويخدم الحركة التجارية مع 15 دولة أفريقية تقع على هذا الطريق البري
يحتوي الميناء على صالتي سفر ووصول بطاقة استيعابية تبلغ 1881 راكبًا لكل اتجاه، إضافة إلى ساحة مخصصة للشاحنات والسيارات، وطريقين رئيسيين في اتجاهي الوصول والسفر يبلغ طول كل منهما 454 مترًا وبعرض 18 مترًا، إلى جانب طريق مخصص لمرور الجمال ورؤوس الماشية
تبلغ المساحة الإجمالية للمشروع نحو 130 ألف متر مربع، ويضم دائرة جمركية تعمل بنظام الشباك الواحد بهدف تسهيل الإجراءات وتقليل التعقيدات وتحقيق انسياب الحركة التجارية، كما يضم صالتي سفر ووصول وساحات للشاحنات والسيارات والأتوبيسات على مساحة 20 ألف متر مربع
كما تم تخصيص قطعتين من الأراضي بمساحة 20 ألف متر مربع لكل منهما، لاستخدامهما كامتداد مستقبلي يهدف إلى مضاعفة ساحات الانتظار وزيادة القدرة الاستيعابية للمعبر بما يدعم حركة التجارة والنقل بين الدول الأفريقية
أزمة اللاجئين السودانيين
بدأت أزمة اللاجئين المستمرة في أفريقيا في منتصف أبريل 2023 بعد اندلاع صراع السودان 2023، وبحلول نوفمبر فر أكثر من 1.2 مليون شخص من البلاد، في حين نزح أكثر من ستة ملايين داخليًا، ومن بين هؤلاء ما لا يقل عن 75 ألف مهاجر عائد وغيرهم من رعايا الدول الأخرى
دخلت الغالبية العظمى من هؤلاء المدنيين إلى تشاد المجاورة، إذ أفادت الأمم المتحدة أن معظمهم جاءوا من دارفور والخرطوم، بينما انتقل آلاف آخرون إلى دول أخرى، وبحلول أغسطس تم تسجيل ما لا يقل عن 220 ألف لاجئ في جنوب السودان، و285 ألفًا في مصر، و75 ألفًا في إثيوبيا، و17 ألفًا في جمهورية أفريقيا الوسطى، و414 ألفًا في تشاد، و3500 في ليبيا، في ظل أزمة إنسانية أثرت على نحو 25 مليون شخص داخل السودان
في 15 أبريل 2023 شنت قوات الدعم السريع هجومًا مفاجئًا على مواقع القوات المسلحة السودانية في أنحاء البلاد بما في ذلك الخرطوم، وذكرت أنها سيطرت على مطار الخرطوم الدولي ومطار مروي ومطار الأبيض إضافة إلى قاعدة في سوبا، واندلعت اشتباكات في القصر الرئاسي ومقر إقامة عبد الفتاح البرهان، قبل أن تعلن القوات المسلحة إغلاق المطارات وتنفيذ غارات جوية على مواقع الدعم السريع مع استمرار القتال وانتشاره إلى دارفور وكردفان
قبل صراع 2023 فر مئات الآلاف من السودانيين نتيجة النزاعات السابقة خاصة في دارفور، حيث غادر ما لا يقل عن 400 ألف إلى تشاد، إضافة إلى أعداد كبيرة في جنوب السودان ومصر
أدى القتال إلى موجات نزوح داخلي واسعة، حيث أعلنت الأمم المتحدة في 29 أغسطس نزوح 3.8 مليون شخص داخل السودان، منهم 1.7 مليون من الخرطوم، وسط صعوبات كبيرة مثل الحواجز والنهب على الطرق، وأشار المجلس النرويجي للاجئين إلى فرار مئات الأشخاص نحو القضارف، وانتقال 3000 لاجئ إلى مخيم تونيدبة الذي يستضيف أصلًا لاجئين إثيوبيين، بينما فر أكثر من 20 ألفًا إلى ود مدني، ونحو 260 ألفًا إلى ولاية النيل الأبيض، إضافة إلى نزوح عشرات الآلاف في نيالا
وأكدت المنظمة الدولية للهجرة أن جميع ولايات السودان الثماني عشرة شهدت نزوحًا، مع تسجيل الخرطوم النسبة الأكبر بنحو 69 في المئة، تليها غرب دارفور بأكثر من 17 في المئة، كما أدى القتال في النيل الأزرق وجنوب كردفان إلى نزوح عشرات الآلاف خلال عام 2023
مرتبط