مناوي: إجتماعات أديس أبابا لا تعني التنازل عن الثوابت الوطنية والعدالة ووحدة السودان
متابعات_ الملف 360
أكد حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي أن مشاركة الكتلة الديمقراطية في اجتماعات أديس أبابا جاءت استجابةً لدعوة رسمية وبموقف سياسي واضح يستند إلى ثوابت وطنية لا تقبل المساومة، مشدداً على أن الحوار السوداني يجب أن يكون سودانياً خالصاً، وأن العدالة لا يمكن أن تكون محل تفاوض أو مقايضة بأي تسوية سياسية.
الكتلة الديمقراطية: الحوار يجب أن يكون داخل السودان
قال مناوي إن الكتلة الديمقراطية شاركت في اجتماعات أديس أبابا وهي تحمل رؤية واضحة لمستقبل السودان تقوم على الحفاظ على وحدة البلاد واستقرارها، موضحاً أن الهدف من المشاركة لم يكن البحث عن مكاسب سياسية مؤقتة، بل التأكيد على مبادئ أساسية لأي عملية سياسية جادة.
وأشار إلى أن الكتلة ترى أن الحوار السوداني يجب أن يُعقد داخل السودان وبإرادة السودانيين أنفسهم، مع اقتصار دور المجتمع الدولي والآلية الخماسية على التيسير والدعم دون أن يكون بديلاً عن الإرادة الوطنية.
رفض أي تسوية على حساب العدالة
شدد مناوي على أن الكتلة الديمقراطية ترفض أي مساومة بين السلام والعدالة، مؤكداً أن منح قوات الدعم السريع أو تحالف “تأسيس” امتيازات سياسية تتجاوز استحقاقات المحاسبة والعدالة يمثل خطأً سياسياً وأخلاقياً ستكون له آثار سلبية على مستقبل العملية السياسية.
ودعا المجتمع الدولي، خاصة الآلية الخماسية، إلى تجنب أي خطوات يمكن أن تُفسَّر باعتبارها محاولة لإعادة تأهيل هذه الأطراف أو منحها شرعية سياسية على حساب حقوق الضحايا.
وحدة السودان “خط أحمر”
وأكد رئيس حركة جيش تحرير السودان أن الحفاظ على وحدة الدولة السودانية يمثل خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه، محذراً من أي محاولات لتفكيك مؤسسات الدولة أو إنشاء حكومات موازية خارج إطار الشرعية الوطنية.
وأضاف أن مثل هذه التوجهات تهدد استقرار البلاد ووحدتها، وتتطلب موقفاً دولياً واضحاً يرفض دعمها أو منحها أي غطاء سياسي.
انتقاد لفكرة تشكيل حكومة خارج السودان
انتقد مناوي الدعوات الرامية إلى تشكيل حكومة خارج الحدود السودانية وفرضها على الواقع السياسي الداخلي، معتبراً أن الحكومات لا تستمد شرعيتها من المؤتمرات الخارجية أو الدعم الدولي، وإنما من قبول الشعب السوداني وإرادته الحرة.
وأشار إلى أن أي مشروع سياسي يتجاوز الإرادة الوطنية سيظل فاقداً للسند الشعبي الحقيقي، وقد يسهم في إطالة أمد الصراع بدلاً من إنهائه.
موقف الكتلة الديمقراطية من المشاركة في اجتماعات أديس أبابا
وأوضح مناوي أن قرار المشاركة في اجتماعات أديس أبابا كان قراراً مؤسسياً اتخذته أجهزة الكتلة الديمقراطية، وأن غياب بعض الأعضاء لأسباب تنظيمية أو شخصية لا يؤثر على الموقف الرسمي للكتلة ولا يعبر عنها.
وأكد احترام الكتلة للآراء المختلفة داخل مكوناتها، مع تمسكها بالموقف الرسمي الذي يقوم على الحوار السوداني السوداني والعدالة ووحدة البلاد.
رسائل سياسية موجهة للداخل والخارج
1. طمأنة القاعدة السياسية
يحمل خطاب مناوي رسالة واضحة لحلفائه وأنصاره بأن المشاركة في اجتماعات أديس أبابا لا تعني التراجع عن المواقف السابقة المتعلقة بالحرب أو العدالة أو مستقبل الدولة السودانية.
2. رفض منح شرعية سياسية للدعم السريع
يبرز في الخطاب تركيز واضح على رفض أي تسوية سياسية تمنح قوات الدعم السريع أو القوى المتحالفة معها دوراً سياسياً قبل معالجة ملفات الانتهاكات والمحاسبة، وهو موقف يعكس اتجاهاً متشدداً تجاه أي ترتيبات انتقالية مستقبلية.
3. مواجهة مشاريع الحكومات الموازية
تأتي تصريحات مناوي في ظل الجدل المستمر حول مبادرات وتكتلات سياسية تسعى لتشكيل هياكل حكم خارج السودان، حيث تحاول الكتلة الديمقراطية تأكيد تمسكها بمبدأ الشرعية الوطنية ورفض أي ترتيبات تُفرض من الخارج.
4. رسالة للمجتمع الدولي
يحمل الخطاب أيضاً رسالة مباشرة للوسطاء الإقليميين والدوليين مفادها أن أي تسوية سياسية مستدامة في السودان يجب أن تستند إلى الإرادة الوطنية ووحدة الدولة، مع عدم تجاوز مطالب العدالة والمحاسبة في سبيل الوصول إلى اتفاق سياسي سريع.
تعكس تصريحات مني أركو مناوي تمسك الكتلة الديمقراطية بثلاثة مرتكزات رئيسية: الحوار السوداني داخل السودان، العدالة غير القابلة للمساومة، والحفاظ على وحدة الدولة السودانية. كما تكشف عن استمرار الخلافات حول طبيعة التسوية السياسية المطلوبة ومستقبل القوى المتصارعة في المشهد السوداني.








