الهلال السوداني يحتج رسميًا على التحكيم أمام الاتحاد الأفريقي لكرة القدم 

 

 

الهلال السوداني يحتج رسميًا على التحكيم أمام الاتحاد الأفريقي لكرة القدم

 

متابعات_الملف 360

تقدم نادي الهلال السوداني باحتجاج رسمي شديد اللهجة إلى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، على خلفية ما وصفه بـ”الأخطاء التحكيمية الكارثية” التي شهدتها مباراته أمام نهضة بركان في إياب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا، مؤكدًا أن طاقم التحكيم كان سببًا مباشرًا في خسارة الفريق.

إتهامات بالتحيز وسوء إدارة المباراة

أوضح الهلال في خطابه أن الحكم الرئيسي وحكم تقنية الفيديو (VAR) أظهرا تحيزًا واضحًا لصالح الفريق المنافس، مما أثر بشكل مباشر على نتيجة اللقاء.

وأكد النادي أن طاقم التحكيم لم يكن مؤهلاً لإدارة مباراة بهذه الأهمية، مشيرًا إلى أنه سبق وأن طالب بتعيين حكام يتمتعون بالكفاءة والخبرة والمصداقية، حفاظًا على نزاهة المنافسات القارية.

تجاهل مطالب سابقة بشأن اختيار الحكام

أشار الهلال إلى أن الاتحاد الأفريقي لم يستجب لمخاوفه السابقة المتعلقة بمستوى التحكيم، بل تم تعيين حكم يفتقر إلى الخبرة الكافية، بحسب وصف النادي.

كما حمّل الهلال حكم تقنية VAR مسؤولية المشاركة في اتخاذ قرارات خاطئة، واصفًا أداء الطاقم التحكيمي بأنه “ضعيف ومؤثر بشكل مباشر على مجريات المباراة”.

جدل حول ركلة الجزاء وإصابة لاعب الهلال

أبرز الهلال في شكواه حالة تحكيمية مثيرة للجدل تتعلق بركلة جزاء احتسبت ضد الفريق، حيث أكد أن الفيديو المرفق يوضح أن مهاجم نهضة بركان هو من رفع قدمه فوق قدم مدافع الهلال، ما أدى إلى إصابة لاعب الهلال وخروجه من المباراة.

ورغم ذلك، قام الحكم باحتساب ركلة جزاء لصالح الفريق المنافس، وهو ما اعتبره الهلال قرارًا خاطئًا وغير مبرر.

انتقادات لاستخدام تقنية VAR

انتقد الهلال طريقة استخدام تقنية الفيديو، مشيرًا إلى أنها استُخدمت بشكل مخالف لبروتوكولها الرسمي، خاصة المادة “5” التي تنص على عدم جواز استخدام التقنية بعد استئناف اللعب.

كما أشار النادي إلى أن الوقت بدل الضائع الذي احتسبه الحكم لم يعكس الزمن الفعلي المهدور خلال المباراة، ما زاد من حالة الجدل حول إدارة اللقاء.

مطالب بفتح تحقيق عاجل

اختتم الهلال شكواه بالمطالبة بفتح تحقيق فوري في الأحداث التي صاحبت المباراة، مؤكدًا أن تجاهل الشكاوى السابقة يمنح الحكام غطاءً لاتخاذ قرارات غير عادلة.

وشدد النادي على ضرورة حماية نزاهة كرة القدم الأفريقية، وضمان حصول كل فريق على حقوقه داخل الملعب، داعيًا الاتحاد الأفريقي لكرة القدم إلى اتخاذ إجراءات حاسمة في هذا الشأن.

 

هل يغيّر احتجاج الهلال قرارات الكاف؟

يأتي احتجاج الهلال في سياق متكرر من الجدل حول مستوى التحكيم في البطولات الأفريقية، خاصة في الأدوار الإقصائية التي تشهد ضغوطًا كبيرة على الحكام وتقنية الفيديو.

من الناحية الفنية، فإن الطعن في قرارات التحكيم بعد نهاية المباراة يواجه تحديات كبيرة، إذ نادرًا ما يقوم الكاف بإعادة المباريات أو تغيير نتائجها، إلا في حالات استثنائية تتعلق بخرق واضح للوائح. ومع ذلك، فإن الشكاوى المدعومة بأدلة فيديو قد تؤدي إلى فتح تحقيق داخلي ومحاسبة طاقم التحكيم أو إيقافه.

أما بخصوص تقنية VAR، فإن الجدل حول تطبيقها في أفريقيا لا يزال قائمًا، حيث تشير العديد من الأندية إلى سوء الاستخدام أو ضعف الخبرة في التعامل معها، وهو ما قد يفتح الباب أمام مراجعة أوسع لآليات تطبيق التقنية داخل مسابقات الكاف.

سياسيًا ورياضياً، يسعى الهلال من خلال هذا التصعيد إلى الضغط المؤسسي على الاتحاد الأفريقي لضمان عدالة أكبر في المستقبل، حتى لو لم يغيّر ذلك نتيجة المباراة الحالية.

في المقابل، قد يدفع هذا الاحتجاج الكاف إلى اتخاذ خطوات لتحسين مستوى التحكيم، سواء عبر اختيار حكام أكثر خبرة أو تطوير برامج تدريبية لتقنية الفيديو، خصوصًا مع تزايد الانتقادات من الأندية الكبرى في القارة.

في المحصلة، ورغم صعوبة تغيير النتيجة، فإن تحرك الهلال قد يكون له تأثير طويل المدى على ملف التحكيم في أفريقيا أكثر من تأثيره المباشر على نتيجة المباراة نفسها.

ماذا تعرف عنإعتزال محمد إبراهيم العليقي العمل الرياضي نهائيًا نادي الهلال السوداني ؟

نادي الهلال للتربية، أو اختصارًا الهلال، ويُعرف أحيانًا باسم الهلال العاصمي، هو نادٍ رياضي سوداني يقع في أم درمان، تأسس في 13 فبراير 1930. يمارس النادي العديد من الأنشطة الرياضية والثقافية، مثل كرة القدم، السباحة، كرة اليد، كرة السلة، الملاكمة، والتنس بأنواعه المختلفة. شعار النادي هو الأزرق الممزوج بالأبيض وفي وسطه هلال بارز.

يمتلك نادي الهلال صحيفة ناطقة باسمه، وتضم مبانيه مسجداً كبيراً، روضة للأطفال، ومسرحًا. الملعب الرئيسي للنادي تم تطويره ليصبح يعرف بـ”الجوهرة الزرقاء”، حيث أُلحقت به مجمعات استثمارية وفنادق. وظهر الهلال أيضًا في مجالات استثمارية باسم النادي مثل حليب الهلال، وشركة هلال السودان للاستثمار، وغيرها من المشاريع الاستثمارية.

يُعد نادي المريخ السوداني الغريم التقليدي للهلال عبر التاريخ، وتعرف المباريات بينهما باسم ديربي أم درمان.

تأسس نادي الهلال عام 1930، وبرزت فكرة تأسيسه في أعقاب ثورة عام 1924، حين اجتمع بعض الخريجين الشباب للتشاور حول تكوين هيئة اجتماعية تجمعهم وتقوي الصداقات بينهم. ولصعوبة الحصول على اعتراف رسمي من الحكومة آنذاك، لجأ هؤلاء الشباب إلى كرة القدم، حيث كانت الحكومة الاستعمارية تشجع النشاط الرياضي لإلهاء الناس عن الأنشطة الوطنية.

استقر رأي المؤسسين على إنشاء مؤسسة رياضية تمارس عدة أنشطة مثل كرة القدم، التنس، تنس الطاولة، الجمباز، الكشافة، والموسيقى. كان الهدف المعلن هو خدمة وتنمية النشاط الرياضي، بينما كان الهدف المضمر ممارسة النشاط الوطني والسياسي عبر الأنشطة الرياضية والاجتماعية والفنية والأدبية، ودعم الحركة الوطنية لتحرير السودان.

عُقد اجتماع التأسيس الأول في منزل حمدنا الله أحمد بحي الشهداء في أم درمان، واختلف المؤرخون حول عدد وأسماء الأعضاء المشاركين، حيث تراوح العدد بين 9 إلى 19 شخصًا. الأعضاء المؤكدون هم:

حمدنا الله أحمد
يوسف المأمون
آدم رجب
محمد حسين شرفي
بابكر القباني
عبد الرحيم سرور
يوسف مصطفى التني
فتح الله بشارة
أمين بابكر
بابكر مختار
محمد العربي

وأضافت مصادر أخرى أسماء مثل: حسن عوض الله، عوض أبو زيد، علي عبد الله مبروك، التيجاني القاضي، عبد الرحمن شداد، مقابلي حسن شريف، التيجاني عامر، مصطفى أحمد إبراهيم، سعد صديق، وعربي بلال.

تم انتخاب أول مجلس إدارة للنادي، وتكون من:

رئيسًا: بابكر القباني
سكرتير: يوسف المأمون
نائب السكرتير: عبد الرحيم سرور
أمين صندوق: حمدنا الله أحمد
قائد اللاعبين: أمين بابكر
مسؤول الثقافة والنشر: يوسف مصطفى التني
باقي الأعضاء: محمد حسين شرفي، عوض أبو زيد، فتح الله بشارة، بابكر مختار تاتاي، عربي بلال

في 4 مارس 1930، قدم السكرتير يوسف المأمون طلبًا لمفتش مركز أم درمان لتسجيل النادي، واستلم الموافقة في 13 مارس، واعتمد الفريق ضمن الفرق المسجلة في المدينة. في البداية، اشترط النادي أن يكون اللاعب من طلاب كلية غردون، لكن هذا الشرط أُلغي لاحقًا وفتح الباب للشباب من مختلف الأحياء.

المبادرات
الظهير الثالث: ابتكر الهلال طريقة الظهير الثالث عن طريق لاعبه طلعت فريد.
أول مباراة بمقابل تذاكر: نظم حضور المباريات بتذاكر دخول لأول مرة عام 1932، حيث كانت المباراة بين الهلال وفريق الجيش الإنجليزي وانتهت بفوز الهلال 2-1.
اللعب في الأقاليم: كان أول فريق يشارك في مباريات خارج أم درمان، بدءًا بمباراة في الجزيرة عام 1931.
أول فريق سوداني يلعب خارج السودان: في 1945، لعب الهلال أربع مباريات في مصر ضد الأهلي، الزمالك، الترسانة، والإتحاد السكندري.
المسرح والموسيقى: أسس أول فرقة مسرحية عام 1932، وألفت أول مسرحية بعنوان “عائشة بين صديقين”، كما أسس أول فرقة موسيقية في السودان.

نادي الهلال، بما يمتلكه من تاريخ طويل وإنجازات رياضية وثقافية، يظل رمزًا رياضيًا واجتماعيًا بارزًا في السودان والقارة الإفريقية.

مدير الموقع

مدير الموقع

المقالات: 216
الرئيسية
عاجل
فيسبوك
واتساب
يوتيوب