عبد العزيز بركة ساكن يفوز بجائزة حرية التعبير 2026 

 

 

عبد العزيز بركة ساكن يفوز بجائزة حرية التعبير 2026

متابعات_ الملف 360

تتويج أدبي سوداني على الساحة الدولية
حاز الأديب والروائي السوداني عبد العزيز بركة ساكن جائزة “حرية التعبير” لعام 2026، ضمن جوائز Committed Optimists Awards في دورتها الثانية عشرة، في خطوة تعكس التقدير الدولي المتزايد للأصوات الأدبية المدافعة عن الحريات وحقوق الإنسان.

إشادة دولية بإسهاماته في مواجهة الرقابة
أشادت لجنة التحكيم بالدور البارز الذي لعبه ساكن في التصدي للرقابة والدفاع عن حرية التعبير، مؤكدة أن أعماله الأدبية ساهمت في إثراء النقاشات العالمية حول الحقوق والحريات. واعتبرت اللجنة أن كتاباته تمثل منصة فكرية تعزز الحوار الدولي وتفتح آفاقاً أوسع للتفكير النقدي.

موعد ومكان حفل التكريم
من المقرر أن يُقام حفل توزيع الجوائز يوم 7 مايو 2026 في مدريد، داخل Museo Reina Sofía، بمشاركة نخبة من المثقفين والناشطين وصناع الرأي من مختلف أنحاء العالم، في فعالية تسلط الضوء على أبرز المدافعين عن القيم الإنسانية.

امتداد لمسيرة حافلة بالجوائز
يمثل هذا التتويج محطة جديدة في مسيرة ساكن الأدبية، حيث سبق أن نال وسام الفنون والآداب الفرنسي عام 2023، وهو أحد أرفع الأوسمة الثقافية التي تُمنح تقديراً للإسهامات المتميزة في مجالي الأدب والفنون.

حضور مؤثر في قضايا الحرية والعدالة
يُعرف عبد العزيز بركة ساكن بانخراطه العميق في قضايا الحرية والعدالة الاجتماعية، إذ تعكس أعماله واقع المجتمعات المهمشة وتسلط الضوء على التحديات الإنسانية المعقدة، مما عزز مكانته كأحد أبرز الأصوات الأدبية السودانية ذات التأثير العالمي.

أهمية الجائزة في السياق الدولي
تُعد جائزة “حرية التعبير” من الجوائز الدولية التي تحتفي بالشخصيات المؤثرة في الدفاع عن القيم الإنسانية الأساسية، مثل حرية الرأي ومناهضة القمع. ويؤكد فوز ساكن بها حضوره البارز ككاتب ملتزم بقضايا الإنسان وحقوقه، ودوره في تعزيز الوعي العالمي بهذه القضايا.

من هو عبد العزيز بركة ساكن ؟

عبد العزيز بركة ساكن صوت روائي منحاز للهامش في الأدب السوداني

يُعد عبد العزيز بركة ساكن أحد أبرز الروائيين السودانيين المعاصرين، وقد وُلد في مدينة كسلا بشرق السودان. ارتبط اسمه بتجربة أدبية جريئة ومختلفة، اصطدمت مبكراً بالرقابة، حتى لُقّب في الأوساط الثقافية بـالزبون الدائم للرقيب، في إشارة إلى المصادرات المتكررة التي طالت أعماله داخل السودان.

الرقابة والجدل حول حرية التعبير
تعرضت معظم مؤلفات ساكن للحظر من قبل المجلس الاتحادي للمصنفات الفنية والأدبية في الخرطوم، والذي برر قراراته باحتواء تلك الأعمال على مشاهد اعتُبرت خادشة للحياء العام. في المقابل، يرفض ساكن هذه الاتهامات، موضحاً أن مشروعه الأدبي لا يستهدف استفزاز الأطر الأيديولوجية، بل ينحاز بوضوح إلى الإنسان المهمش، ويعكس واقع الفئات المنسية في المجتمع السوداني.

رؤية إنسانية تنحاز للمهمشين
يؤكد ساكن أن كتاباته تنبع من انحياز أخلاقي وإنساني للفئات التي تعيش على هامش المجتمع، من الفقراء والمرضى والمتشردين إلى العمال الموسميين والجنود الذين يُدفعون إلى الحروب دون وعي كافٍ بأسبابها. كما تتناول أعماله شخصيات مثيرة للجدل اجتماعياً، في محاولة لتفكيك الصور النمطية وفتح نقاش أوسع حول العدالة والحرية. ويرى نفسه كاتباً حسن النية وداعية للسلم، غير أن قراءته من قبل الرقيب تأتي – بحسب تعبيره – معكوسة تماماً.

ملامح الأسلوب الأدبي
تنتمي كتابات ساكن إلى المدرسة الواقعية، حيث يركز على تصوير الحياة اليومية بتفاصيلها القاسية والمعقدة، ونادراً ما يلجأ إلى الفنتازيا. ويُعد توظيفه المكثف للعامية السودانية، خاصة في الحوارات، أحد أبرز سماته الأسلوبية، وهو ما اعتبره بعض النقاد عائقاً أمام انتشار أعماله عربياً، رغم ما يمنحه هذا الأسلوب من صدق وعمق في التعبير.

أبرز المؤلفات الروائية والقصصية
قدم ساكن عدداً كبيراً من الأعمال التي تنوعت بين الرواية والمجموعة القصصية، ومن أبرزها ثلاثية البلاد الكبيرة التي تضم الطواحين رماد الماء زوج امرأة الرصاص
كما تشمل أعماله على هامش الأرصفة امرأة من كمبو كديس الجنقو مسامير الأرض مسيح دارفور مخلية الخندريس العاشق البدوي موسيقى العظم الرجل الخراب منفستو الديك النوبي ما تبقى كل ليلة من الليل سماهاني

النشر والترجمات والحضور الدولي
صدرت العديد من أعماله عن دور نشر عربية بارزة في القاهرة، كما تُرجمت بعض نصوصه إلى اللغة الفرنسية ونُشرت في باريس عبر دار هرمتان. وشارك في أعمال جماعية ومختارات قصصية داخل السودان وخارجه، إضافة إلى نشره في مجلات وصحف عربية وعالمية مثل مجلة العربي والناقد ونزوى والدراسات الفلسطينية والدوحة، إلى جانب منصات دولية.

الجوائز والتكريمات
حاز ساكن جائزة الطيب صالح للرواية عن عمله الجنقو مسامير الأرض عام 2009، كما نال تقديراً دولياً متواصلاً culminated in اختياره كاتباً لمدينة غراتس النمساوية عام 2022، وهي منحة تتيح له التفرغ للكتابة والمشاركة في الفعاليات الثقافية لمدة عام كامل.

المنع والمصادرة وتأثيرها على المسيرة
تعرضت أعماله للمصادرة في عدة مناسبات، من بينها المجموعة القصصية على هامش الأرصفة عام 2005، ورواية الجنقو مسامير الأرض عام 2009، ضمن فعاليات الخرطوم عاصمة للثقافة العربية. ورغم ذلك، لم تمنع هذه القيود من انتشار اسمه خارج السودان، حيث استطاع أن يرسخ حضوره كصوت أدبي يعكس تعقيدات الواقع السوداني.

كاتب يثير الأسئلة أكثر مما يقدم الإجابات
تمثل تجربة عبد العزيز بركة ساكن نموذجاً للكاتب الذي يكتب من قلب الهامش، ويطرح أسئلة شائكة حول المجتمع والسلطة والهوية. وبين الجدل والاعتراف، يواصل مشروعه الأدبي مسيرته، مستنداً إلى قناعة راسخة بأن الأدب مساحة للحرية وكشف المسكوت عنه.

مدير الموقع

مدير الموقع

المقالات: 216
الرئيسية
عاجل
فيسبوك
واتساب
يوتيوب